ابن ظهيرة

47

الجامع اللطيف

دعوت اللّه بشئ في هذا الملتزم منذ سمعت هذا من الحميدي الا استجيب لي . وقال أبو الحسن محمد بن الحسن : وأنا فما دعوت اللّه بشئ في هذا الملتزم منتذ سمعت هذا من محمد بن إدريس إلا استجيب لي . قال أبو أسامة : وما أذكر الحسن بن رشيق قال فيه شيئا . وأنا فما دعوت اللّه بشئ في هذا الملتزم منذ سمعت هذا من الحسن بن رشيق إلا استجيب لي في أمر الدنيا ، وأنا أرجو أنت يستجاب لي في أمر الآخرة . قال العذرى : وأنا فما دعوت اللّه بشئ في هذا الملتزم منذ سمعت هذا من أبي أسامة إلا استجيب لي . قال أبو علي : وأنا فقد دعوت اللّه فيه بأشياء كثيرة فاستجيب لي بعضها وأرجو من سعة فضله أن يستجيب لي بقيتها . انتهى « 1 » . يقول الحقير مؤلف هذه الفضائل وجامعها : قد دعوت اللّه فيه بأشياء فاستجيب لي بفضل اللّه وأنا مستمر على الدعاء في أمور أخر ، منها حسن الخاتمة ، وأرجو اللّه إجابة الدعاء بحصولها . وذكر القاضي عز الدين في « منسكه » عن ابن عباس رضى اللّه عنهما أنه قال : من التزم الكعبة ودعا استجيب له ، ثم قال : فيجوز أن يكون على عمومه ويجوز أن يكون محمولا على الملتزم « 2 » . انتهى . ذكر معرفة الملتزم والمستجار « 3 » والمتعوذ والمدعى والحطيم أما الملتزم فهو ما بين الحجر الأسود وباب الكعبة « 4 » كما ثبت عن ابن عباس رضى اللّه عنه . وأما المستجار فهو ما بين الركن اليماني والباب المسدود في دبر الكعبة « 5 » والدعاء عنده مستجاب كما رواه ابن أبي الدنيا . وأما الحطيم فهو ما بين الحجر الأسود ومقام إبراهيم وزمزم وحجر إسماعيل . وسمى بذلك لأن الناس كانوا يحطّمون هنالك بالأيمان ويستجاب فيها الدعاء للمظلوم على

--> ( 1 ) الحديث والأخبار التالية له لدى القاضي عياض في الشفاء ج 2 ص 60 . ( 2 ) إخبار الكرام للأسدى ص 80 . ( 3 ) تحرف في المطبوع إلى « المستجاب » وصوابه لدى الأسدي ص 80 وهو ينقل عن ابن ظهيرة . ( 4 ) الأسدي ص 80 . ( 5 ) الأسدي ص 80 .